صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1407

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( التيسير ) 1 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اهجوا قريشا . فإنّه أشدّ عليها من رشق بالنّبل » فأرسل إلى ابن رواحة ، فقال : « اهجهم » فهجاهم فلم يرض . فأرسل إلى كعب بن مالك . ثمّ أرسل إلى حسّان بن ثابت . فلمّا دخل عليه ، قال حسّان : قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضّارب بذنبه « 1 » . ثمّ أدلع لسانه « 2 » . فجعل يحرّكه . فقال : والّذي بعثك بالحقّ لأفرينّهم بلساني فري الأديم « 3 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تعجل . فإنّ أبا بكر أعلم قريش بأنسابها . وإنّ لي فيهم نسبا . حتّى يلخّص لك نسبي » فأتاه حسّان . ثمّ رجع فقال : يا رسول اللّه قد لخّص لي نسبك . والّذي بعثك بالحقّ لأسلّنّك منهم كما تسلّ الشّعرة من العجين . قالت عائشة : لحسّان « إنّ روح القدس لا يزال يؤيّدك ما نافحت عن اللّه ورسوله » وقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « هجاهم حسّان فشفى واشتفى » . قال حسّان : هجوت محمّدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء هجوت محمّدا برّا تقيّا * رسول اللّه شيمته الوفاء فإنّ أبي ووالده وعرضي * لعرض محمّد منكم وقاء ثكلت بنيّتي إن لم تروها * تثير النّقع من كنفي كداء « 4 » يبارين الأعنّة مصعدات * على أكتافها الأسل الظّماء تظلّ جيادنا متمطّرات * تلطّمهنّ بالخمر النّساء فإن أعرضتمو عنّا اعتمرنا * وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلّا فاصبروا لضراب يوم * يعزّ اللّه فيه من يشاء وقال اللّه : قد أرسلت عبدا * يقول الحقّ ليس به خفاء وقال اللّه : قد يسّرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللّقاء لنا في كلّ يوم من معدّ * سباب أو قتال أو هجاء فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء ) * « 5 » 2 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه : سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقرأنيها ، وكدت أن

--> ( 1 ) الضارب بذنبه : قال العلماء : المراد بذنبه هنا لسانه . ( 2 ) أدلع لسانه : أي أخرجه عن الشفتين . ( 3 ) لأفرينّهم فري الأديم : أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد . ( 4 ) كنفي كداء : أي جانبي كداء . وكداى ثنية على باب مكة ( وفي البيت إقواى ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 10 ( 6150 ) . ومسلم ( 2490 ) واللفظ له .